العلامة الحلي
83
مختلف الشيعة
وقال ابن أبي عقيل : وقد قيل : إن أهل الكتابين مماليك للإمام فطلاقهن وإعدادهن كطلاق الإماء وعددهن سواء ، وهذا خبر لا يصححه أكثر علماء الشيعة عن آل محمد - عليه وعليهم السلام - . والمعتمة قول الأكثر ، لعموم قوله تعالى : ( ورباع ) ( 1 ) وحجة ابن بابويه ضعيفة . المطلب الرابع : في بقايا أسباب التحريم مسألة : المخلوقة من ماء الزاني تحرم عليه ، قاله الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) . واستدل عليه في الخلاف بوجهين : الأول : إنه إذا زنى بامرأة حرم عليه بنتها وانتشرت الحرمة وهذه بنتها ، وطريقة الاحتياط يقتضي تجنب هذه . الثاني : قوله تعالى : ( وبناتكم ) وهذه بنته لغة وإن لم تكن شرعا ( 4 ) . وقال ابن إدريس : بالتحريم أيضا ، لكن لا من هذه الحيثية بل من حيث إن بنت الزنا كافرة ، ولا يحل على المسلم نكاحها وليس بنتا له شرعا ، وعرف الشرع هو الطارئ على عرف اللغة ( 5 ) . وهذا الكلام خطأ ، أما أولا : فللمنع من كفر ولد الزنا وأي دليل ظهر له على ذلك ، وأما ثانيا : فللمنع من طريان عرف شرعي في ذلك ، لقوله تعالى : ( إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ) ( 6 ) فجعل المولدة مطلقا أما فتكون المتولدة بنتا على حسب القانون اللغوي .
--> ( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 310 المسألة 83 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 209 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 311 ذيل المسألة 83 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 526 . ( 6 ) المجادلة : 2 .